ابن الحنبلي

234

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

الذي « 1 » بعثه شاه إسماعيل إلى الغوري « 2 » صاحب مصر . فتوجه إليه وعاد من عنده إلى حلب ، فهم بإشهار سيفه ليقتله فقتله « 3 » الحلبيون وحرقوه ، فتغير الألجي من ذلك ، وكاتب الغوري في ذلك ، فاضطرب له ، فإذا محضر « 4 » خير بك « 5 » كافل حلب قد وصل إلى الباب الشريف متضمنا لما فيه إخماد نار كان قد أوقدها « 6 » الألجي في مكاتبته ، فأزال ما في خاطر السلطان « 7 » الغوري من الغيظ على الشيخ . ثم بدا له فأرسل مكاتبة تتضمن الأمر بخروجه من حلب ، فاجتمع به خير بك ، وكان يعتقده ويحبه ، وأوحى « 8 » إليه ما وردت به المكاتبة ، وأمره خفية بالمهاجرة فهاجر إلى الديار الرومية . ثم لما اضمحلت الدولة الجركسية « 9 » قدم حلب « 10 » ووعظ بها على « 11 » عادته بعد أن سافر صحبة السلطان سليم بن عثمان « 12 » عند توجهه « 13 » إلى فتح تبريز ، وأخذ في الوعظ بها ، والقدح في الرافضة على أكمل وجه ؛ إلا أنه أخذ في النهي عن أخذ أموالهم فقيل له : قد كنت « 14 » بالأمس تبيحها ، فمالك اليوم تنهى عن أخذها ! فقال : إن الخنكار « 15 » قد آمنهم . وكانت للشيخ قوة حافظة لا نظير لها بحيث حكى لنا شيخنا الشهاب الأنطاكي « 16 » أنه ( سأله عن حالته في الحفظ ، فذكر أنه ) « 17 » إذا مر على

--> ( 1 ) ساقطة في : س . ( 2 ) انظر الترجمة : « 381 » . ( 3 ) ساقطة في : س . ( 4 ) في سو : تحضر ، وفي ت : بعرض . ( 5 ) انظر الترجمة : « 177 » . ( 6 ) « كان قد أوقدها » ساقطة في : س . ( 7 ) ساقطة في : م ، ت . ( 8 ) في م : وأوصى . ( 9 ) في سو : دولة الجراكسة . ( 10 ) في سو ، م ، ت ، س : قدم إلى حلب . ( 11 ) في ت : على جاري عادته . ( 12 ) انظر الترجمة : « 200 » . ( 13 ) « عند توجهه » ساقطة في : ت . ( 14 ) « قد كنت » ساقطة في : ت . ( 15 ) في م : لا الخنكار ، وفي ت : لأن الخنكار . وفي س : لأن الخندكار . وانظر التعريف بكلمة « الخنكار » فيما سبق : ج 1 / 275 . ( 16 ) في س : الشهابي أحمد الأنطاكي . وانظر الترجمة : « 30 » . ( 17 ) ما بين القوسين ساقط في : س .